المشروع التربوي

لإخوة المدارس المسيحية في لبنان

 

مقدمة

"اللساليون" نسبة الى القديس يوحنا دلاسال تطلق عاى 8000 أخ من أخوة المدارس المسيحيّة، وعلى راهبات أسّسهن الاخوة، وعلى 50.000 ألف معلّم علمانيّ، رجالاً ونساءً، جميعهم مكرّسون لتربية النشئ في أكثر من ثمانين بلدًا.

رائدهم وأبوهم في هذه الرسالة عبقريّ قدّيس، اسمه جان باتيست دلاسال. أخًا من أخوة المدارس المسيحيّة كنت، أم معلّمًا في مدارسهم، رجلاً أم امرأة، فأنت مربٍّ "لسّاليّ" أحبّ الأولاد والفتيان، وشغف بتربيتهم تربية شاملة من أجل مجتمع أكثر عدالة وأصفى سعادة.

 

نظرة واقعية

إني أعيش في مجتمع لبنانيّ. أراه، أسمعه، احسّه أشاطره همومه، وأرغب في خدمته. المجتمع اللبنانيّ تعدّدي بأديانه ومشارب ثقافته، تقليدي بروابطه العائليّة والاجتماعيّة ولكن منفتح على كل جديد. دينه يكاد يكون فطرة. أرهقته حرب طويلة مدمّرة وتربكه ضائقة اقتصاديّة. ومع ذلك فالمعرفة تستهويه، وفي سبيلها يبذل النفيس.

نشئ لبنان عدده كثير، يشكو آلام الحرب وذيولها، انه ناقم على أولياء السلطة من سياسيّين وغيرهم، يتلقّف كلّ اعلام على تنوّع مصادره. يتأرجح بين تيّارات متناقضة، من الأصوليّة الى التحرّريّة: هو متدّين فطرة، أليف وثوق.

 

نظرة إيمان

مهمّتي رسالة من الله، والكنيسة، والوطن. أؤمن بأنّ الله يحبّ هذا النشئ، وينوي خلاصه نفسًا وجسدًا وثقافة. يحنو عليه:"انّي أتحنّن على هذا الشعب". وهو ينير قلبي، ويرسلني اليه لكي "تكون له الحياة".

 

1- مدرسة تمرّس بالقيم

- قيمة: ما هو ثمين. ما هو خير. كلّ ما يرفع الانسان الى الأفضل. لكن القيمة سرعان ما تمسي ذاتيّة اذ انّ الشخص يطمح الى اقامة نفسه مرجعًا وحكمًا. يقرّر بذاته ما هو خير وما هو شرّ. وقراره متأثر بنزعاته ومصالحه. يتكلمون على سلّم القيم. وهي مختلفة من شخص الى آخر ومن مجتمع الى آخر.

-الله قيمة القيم: أمّا أنا المربّي "اللسّاليّ" فان مرجعي الأول هو الله. انّه القيمة الأولى في سلّم القيم، ومباشرة يليه الانسان اذ هو على "صورته ومثاله".

-أما سائر القيم فهي في خدمة الانسان. نرتّبها كالآتي:

- القيم الزمنيّة: العافية: الاتزان، الجمال، المال.....

- القيم الخُلُقيّة: الضمير، الاستقامة، الحريّة، الاخلاص.....

- القيم الأدبيّة: الفطنة، العدل، القوّة، القناعة.....

- القيم الاجتماعيّة: السلام، العدالة، التضامن، العمل، السلطة، الخدمة، المشاركة، الانضباط.....

- القيم الروحيّة: الايمان، الرجاء، المحبّة، الصلاة.....

وقد نوجزها جميعًا بكلمتين: عقل وقلب.

-صقل عقل الناشئ وقلبه تلك رسالتي، أنا المربّي اللسّالي. وهذا ما يقيميني شاهدًا حيًّا لجميع القيم بموافقتي، ونوعيّة علاقتي بالانسان، أنا الواثق بقوة المثل.

 

2- خيارات المدرسة اللسّاليّة التربويّة

- تلبية حاجات المجتمع:

حاولنا وصفًا موجزًا لميزات المجتمّع اللبناني ونشئه. فالمربي اللسّاليّ مدعوّ الى اكتشاف مقوماتها بخبرته الشخصيّة.

- البيئة: على المربيّ أن يغوص في هذه البيئة من دون أيّ حكم مسبق، فيلمس الحاجات بنفسه، بواقعها. ولا بدّ له في ذلك من احتكاك بالاشخاص، من جَلد على الاصغاء.

- الشعب: انّ من خصائص التربية اللسّاليّة مخالطة الطبقة الشعبيّة، وتحسّس نقمتها، وسماع نداءاتها، ومشاركتها همومها.

- تلبية حاجات: ان تلبية حاجات المجتمع، والخدمات التي تمكّن منها الدراسة، ومصلحة التلميذ، هي التي تعتمدها المدرسة في انتهاج البرامج التي يحسن الركون اليها.

- اكتشاف التلميذ: يسعى المربّي اللسّاليّ الى معرفة كلّ واحد من تلاميذه كل المعرفة، واكتشاف مؤهّلاته، وبيئته العيليّة والاجتماعيّة، وأذواقه، ومواقفه الروحيّة... بغية تفهمه ومحبته، ومواكبته، بالطريقة الفضلى.

ويستحث تلميذه على غهم ذاته، واكتشاف أسباب أزماته، وتقويم أعماله وتصرّفاته.

 

3-تنشئة الشخص تنشئة كاملة

المدرسة اللسّاليّة تتناول الانسان برمّته، فتتوخى انماء قيمته الفكريّة، والمدنيّة، والخلقيّة، والاجتماعيّة، والروحيّة، والفنيّة...

أوليست جميع قدراته جديرة بالنموّ والتوظيف؟

- صراع: يتجاذب عالمنا، اليوم، تيّاران متناقضان. ففيما يجري التقارب والتفاعل بين الثقافات والاديان تتفجّر صراعات عرقيّة، وثقافيّة، ودينيّة جدّ عصبيّة.

- أخوّة: تتوخى مدرستنا انفتاح كلّ فرد على كنوز الآخرين، ووعيه الأخوّة التي لا بدّ منها في بيئة تعدّدية. وهي تعمل كذلك على انماء حرّيّته، وملكة النقد لديه لمواجهة الأحكام المسبقة، وجميع أصناف الرياء، وقصر النظر.

-الالتزام: وهي تتوخّى انماء حسّه بالمسؤوليّة المشتركة، والالتزام الاجتماعيّ، والسياسيّ، والدينيّ. فيغدو مواطنًا واعيًا لا يحجم او يتقاعس أمام البذل على أنواعه.

 

4- ابلاغ رسالة

أسّس دلاسال رهبنة أخوة المدارس المسيحيّة. فمدرسته مسيحيّة "آية من آيات الملكوت"، ووسيلة خلاص. فهي تنفتح أمام التلاميذ على اختلاف معتقداتهم، وتحترم خصائصهم.

- ايمان: المدرسة اللسّاليّة تنشّئ على الايمان بالله، والايمان بالانسان، والايمان بالذات. وان التزمت ابلاغ رسالة الايمان انطلاقًا من مفهومها التربويّ الشامل.

- ايمان ملتزم: لما كان ايمان اللبناني اجمالا أقرب الى العاطفة منه الى المسلكيّة، فهي تنوي مساعدته على عيش ما يؤمن به بحقّ واخلاص.

- أديان مختلفة: المدرسة اللسّاليّة ترعى تلاميذها المنتمين الى ديانة غير مسيحيّة، في بلدنا كما في كثير من البلدان الاخرى. انها تعمل على عيش الحوار ضمن احترام حريّة الشخص ومعتقده. أوليس تلاقي شبيبة مختلفة الأديان في مناخ الألفة والحرية نوعًا من الحوار ودعوة الى التضامن والمسؤوليّة المشتركة؟ أوليس للصداقة التي تتوثق بينها أثر يقوى على الزمن؟ وهي تنظم، حسب الامكان، تعليمًا دينيًّا لغير المسيحيّين، أو تيّسر لهم هذا التعليم.

- حوار واعلان: الحوار والاعلان تعبيران للبشارة مختلفان. فالحوار يتيح تعارفًا واحترامًا متبادلين، وتلاقيًا في مجموعة من القيم المشتركة. والاعلان يعرض "الكلمة" مقولة وممارسة، شهادة حياة، ضمن الاحترام الكامل لحريّة الضمير والمعتقد.

- تنشئة المسيحيّين: المدرسة اللسّالية تعرض يسوع المسيح للمسيحيّين. فتقول الكلمة المنسبة في الوقت المناسب. وتحثّهم على انتهاج نمط من العيش يتناسب والانجيل. كما ان مثل المعلمين ونوعية علاقتهم التربويّة اعلان بسيط، عاديّ ولكنه بليغ.

5- اسلوب المدرسة اللسّاليّة وشخصيّتها

- الاسرة اللسّاليّة: لمس مجمع أخوة المدارس المسيحيّة العام المنعقد سنة 1993 مشاركة العلمانيّين في روحانية دلاسال واسلوبه التربويّ، فأشركهم في أعماله، وأعلن ان الرسالة المشتركة وايّاهم هي من مقوّمات دعوة الأخوة أنفسهم.

- ايمان: هكذا يشارك العلمانيّون الأخوة في روح الايمان الذي يتيح لهم رؤية الله نفسه في شخص التلميذ فيحبّونه ويخدمونه محبّتهم الله وخدمتهم ايّاه.

- غيرة: يتفانى الأخوة والعلمانيّون بغيرة وحميّة في سبيل خلاص النشئ. وهذه الغيرة تقتضي كفاءة، وضميرًا مهنيًّا حيًّا، وابتكارًا، و"حنانًا" على التلاميذ.

- أعضاء الاسرة اللسّاليّة: فالذين يستوحون روحانيّة يوحنا دلاسال في أحكامهم ومواقفهم، ويشاركونه في اسلوبه التربويّ، والذين طبعوا إبّان دراستهم بهذه الروحانيّة وهذا الاسلوب، هم أعضاء في الأسرة اللسّاليّة، أخوة ورهبانًا، وأخوات راهبات، ومعلّمين، ووالدين، وتلاميذ، وقدامى تلاميذ، ورهبنة علمانيّة أسسها أحد الأخوة... وهذه الاسرة مدعوّة الى عيش الأخوّة بين أعضائها.

 

6- الاسرة التربويّة في المدرسة

لكلّ مدرسة أسرتها التربويّة. قوامها: المدير، معاونوه، الهيئة التعليميّة، الموظّفون في المدرسة، التلاميذ وأهلهم، المرشدون، الطبيب المعاين، المعاونون الاجتماعيّون، عالم النفس المعالج، وغيرهم من المعنيّين بشؤون المدرسة.

- التلميذ: التلميذ في المدرسة اللسّاليّة مركز الدائرة. انه موضوع التربية. والأسرة التربويّة تضع شخصه وانماءه في رأس الأولويّات.

- مربّي الصفّ: انّ "لمربّي الصفّ" دورًا خاصًا يمتاز به عن سائر المعلمين. فهو، في العرف اللسّاليّ، مربّ، متفهم، ساهر، مصغ، مشير، مصلح، موجّه، متقبل النقد... فاختياره اذن، يقتضي كثيرًا من الحكمة والتمييز، اذ عليه تقع مسؤوليّة الصفّ التربويّة الأدبيّة.

- المحرّك الروحيّ: المحرّك الروحيّ في المدرسة رجل ايمان، وبذل وغيرة. يذكّر، ويوقظ، ويستحثّ المعلّمين والتلاميذ، ويسهر على الاحتفال بالاعياد وبعض الأحداث. وينظّم لقاءات معلّمي التلمذة المسيحيّة، ومربّي الصفوف. فيترتب عليه التحلّي بصفات التحريك والعلاقة، والتدرّب على أساليب الرعاية.

- الاسعاف التربويّ: من حقّ جميع الناشئين ولا سيّما الذين يعانون مشاكل وأزمات، أو يتلمّسون توجيهًا في الحياة، أن يجدوا أذنًا مصغية، ومشورة هادية لدى المرشد الروحيّ، أو الموجّه، أو المتخصّص في علم النفس.

- الأهلون: توثق العلاقة بين الأهلين ومدرستهم فتحسب لهم حصّتهم في وضع جداول التوقيت ان في الادارة وان لدى المعلّمين، ليتمكنوا من عرض حاجاتهم واستشارة شركائهم في التربية. كما تنظم لهم لقاءات لتبادل الخبرة والمشاركة. انهم يلاقون في المدرسة ترحيبًا جميلاً ولا سيما لدى زيارتهم الأولى لها.

ولما كانوا أهمّ المربّين لأولادهم فيستحسن أن تخصّص لهم المدرسة لقاء في مطلع السنة الدراسيّة لعرض المشروع التربويّ، والتداول في شأنه، ودعوتهم الى الأخذ بمضمونه.

للجنة الأهل واجب الاهتمام بسياسة المدرسة التربويّة ومشاركتها فيها ضمن الحقوق والحدود.

7- مثال في المشاركة

الأخوة والعلمانيّون متضامنون. يتمرّسون جميعهم بعيش الأخوّة والمشاركة. فالحوار والمبادرات اليوميّة، ولو بسيطة وصغيرة، تساعد على تخطّي الصعاب. أمّا لقاءاتهم المتنظمة فيحسن أن توضع لها روزنامة في مطلع السنة الدراسيّة.

- المشاركة: الترحيب المتبادل، والمصارحة، والاصغاء، والمشاركة في الحزن والفرح... عوامل أساسيّة في توثيق الأخوّة وانمائها. ولا بدّ من تمرّس الجميع بأسس الحوار والمشاركة، والتذكير بها في بدء اللقاء.

- التضامن: الكلّ مسؤول عن الكلّ بالتضامن والمشاركة ولا بدّ أن تكون العلاقة ميسرة بين الادارة والمعلمين.

- لجان التلاميذ: ما أحبّ ان يشعر التلاميذ بأنهم موضوع احترام ومحبّة كما في العيلة. والأسرة التربويّة تساعدهم على اقامة لجان تمثّلهم على مستوى الصف، والقسم، والمدرسة.

- المجالس: جميع المجالس بتراتيبيّتها: مجلس الادارة، مجلس القسم، مجلس الصف... مفتوحة لتمثيل فئات الأسرة التربويّة. فالاعتراف المتبادل في الحقوق والكفاءات، والصراحة في التعاطي ووضع الأمور في مجراها من الخصال التي لا غنى عنها بين جميع الممثّلين.

 

8- المبادئ التربويّة:

مربّ أفضل لتربية فضلى. هذا ما تصبو اليه المدرسة اللسّاليّة. الهمّ التربويّ يحشد الطاقات، والمواهب، والضمائر بغية انجاز الأفضل.

- التطوّر: يستفيد المربّون من جميع الاكتشافات، والخبرات، والطرائق. ويكون لهم من الشجاعة المعنويّة ما يؤهّلهم لقبول المحاسبة، وإعادة النظر في مواقفهم التربويّة والممارسة. يقبلون الافادة من التأهيل المستمرّ، لا بل يطالبون به لانماء قيمتهم البشريّة والروحيّة ومن أجل انجازات تربويّة أفضل.

- الشخص الحرّ: المدرسة اللسّاليّة تنوي "مساعدة تلاميذها على بلوغ استقلاليّة في التفكير، وعلى ممارسة حريتهم في وجه الاحكام المسبقة، والضغوط الاجتماعية، وعلى توظيف ذكائهم وكفاءاتهم في خدمة الآخرين، وعلى الاصغاء والتفهّم، وعلى الوثوق والمحبّة، وعلى التحلّي بحسّ العدالة والأخوّة والأمانة". (اعلان عن أخوّة المدارس المسيحيّة، الفقرة 41).

- انماء الشخصيّة: من الاهداف التي تصبو اليها المدرسة اللسّاليّة: ثقة بالشباب توليهم بعض المسؤوليّات، اعدادهم لبلوغ الانضباط الذاتي والانجازات الجماعيّة المتنوّعة من فنيّة وعلميّة واجتماعيّة ورياضيّة... وحملهم على التضامن والأوساط المحرومة، والالتزام بالحياة الروحيّة والرسوليّة... ولذا تفتح لهم النوادي الرياضيّة، والثقافيّة، والفنيّة.

تعنى عناية خاصّة برعاية الشباب مكرّسة لها الأشخاص، والوقت، والوسائل. كما تحاول اكتشاف روّاد بين الشباب فتنشّئهم لتطوير موهبتهم وممارستها.

- عدل وتعاون: التضامن والطبقة الشعبيّة والمحتاجة يلزم المدرسة اللسّاليّة بتحسيس جميع تلاميذها بالعدالة، والتعاون الفاعل مع أخوانهم البشر. وتستحث المسيحيّين منهم على الأخذ بتعليم الكنيسة الاجتماعيّ.

- أن أكون: المدرسة اللسّاليّة تدرّب التلميذ على التعلّم بوعي، وفهم، وتدفعه الى اكتساب مسلكيّة في المعرفة، فيعرف أن يكون، وأن يعيش، وأن يعمل.

- اللغات: تعي المدرسة اللسّاليّة فائدة اللغات في لبنان فتجهد في جعلها أداة مخاطبة، وثقافة للتلميذ وباب رزق له.

- العلوم الانسانيّة: كما تحاول أن تعيد للعلوم الانسانيّة مكانتها في تنشئة الفكر والقلب والشخص معًا.

- البحث وعمل الفريق: انها تنوي تنشيط طريقة البحث في التحصيل وتشجيع العمل ضمن فريق منتظم. من شأن هاتين الطريقتين تعزيز الشخصيّة وتشويقها الى الانتاج.

- حيويّة: منهجيّتها منفتحة مرنة. تراعي شخصيّة الفرد، وتعزّز التربية النشيطة، والابتكار، والتجديد، وفسح المجال للتلميذ في التعبير أمام الجمهور.

- توجيه: وهي تهتمّ بتوجيه الشباب نحو الدراسات التي تلائم مواهبهم، آخذة في الحسبان سوق العمل، وحاجات البلد، والظروف الاجتماعيّة الاقتصاديّة، وخدمة المجتمع.

- آفة الرسوب: انّ عدد التلاميذ الراسبين في الدراسة يبلغ حجمًا لا تستطيع المدرسة اللسّاليّة التغاضي عنه. فالأسرة التربويّة، ولا سيّما أصحاب القرار فيها، مسؤولة عن اكتشاف الأسباب ومعالجتها لايجاد حلّ عمليّ وعادل لهذه المشكلة.

- متابعة وتقويم: لا بدّ من توأم "المتابعة والتقويم" على جميع مستويات العمل التربويّ أي الصف، والقسم والمرحلة، وكل مادّة من موادّ التدريس والادارة.

- انفتاح: المدرسة اللسّاليّة منفتحة على غيرها من المدارس، والأجهزة التربويّة على أنواعها. كما انّها معنيّة بالطبيعة والشؤون البيئيّة.

- الاعلام: وهي اذ تدرك مكانة الاعلام ووسائله من عالم الشباب، تسهر على ايقاظ حاسّتهم النقديّة في مواجهة وقعه. كما أنّها توظّف وسائله في التعليم والتربية.  

 

النظام الداخلي

تلميذنا الحبيب

1-غدًا ستنخرط في المجتمع اللبناني فتعمل على انمائه وتطويره، حقوقك الديموقراطية فيه تقابلها واجباتك كمواطن صالح.

منذ أيام الدراسة يبدا تمرّسك بالحقوق والواجبات. فالمدرسة كسائر المجتمعات تطلب تصرّفات متلائمة والحياة المشتركة. لذا وضعت نظامًا داخليًا يرمي الى احترام الله، والانسان، في الجسم الاجتماعي الذي أنت فيه.

2- التهذيب

2-1- يتميز تلاميذنا بالتهذيب في تعاملهم، والنظافة، والبساطة. فإرتداء القصير من الثياب (الشورط) لا يليق الاّ في ممارسة الرياضة البدنيّة فقط. أمّا أقراط الاذن، والشعر الطويل، وارخاء اللحى فإنك لن ترضاها لنقسك في المدرسة.

2-2- إن غرف الدراسة وأثاثها، والملاعب المسقوفة، والمساحات المعشّبة كلّها في خدمة الجماعة المدرسيّة. فحرصك على صيانتها، ونظافتها لدليل قاطع على سموّ خلقك، ورفعة تربيتك العائليّة.

3- التعدديّة

3-1- من مميّزات المجتمع اللبناني احترام تعدديّة الدين والفكر. فحفاظًا على مناخ الألفة والصفاء الذي لا بدّ منه لسير العمل الدراسيّ سيرًا طبيعيًا، وتحاشيًا لكل نزاع او انقسام تمنع الناقشات الدينيّة وكل نشاط سيساسيّ.

3-2- ولما كانت التمشئة الدينيّة ملازمة لأخوة المدارس المسيحيّة فإننا نطلب من التلاميذ المسيحيّين المشاركة الفاعلة في التعليم المسيحيّ والاحتفالات الدينيّة الطقسية التي تقام لهم.

4- خدمة النقل بسيّارة المدرسة

تؤمّن المدرسة نقل التلاميذ بسيّاراتها. وهي تحرص على مناخ الانضباط والتهذيب في داخلها. ولا ترضى بأيّ كلام أو تصرّف مخلّ بالآداب. وكلّ مخالفة تعرّض صاحبها للمعاقبة او لحرمانه من خدمة النقل.

5- السيارات الخاصة

5-1- يطلب من أصحاب سيارات النقل الخاصّة التقيّد بتنظيم السير المعمول به داخل المدرسة، والتماشي وتوجيهات الادارة.

5-2- تبقى أبواب المدرسة مفتوحة نصف ساعة بعد انتهاء الدوام. وعلى التلاميذ الذين يستقلّون "سيارات خاصة" ان يتجمّعوا امام مدخل المدرسة في المكان المعدّ لهم بعد انقضاء هذه المهلة.

5-3- حرصًا على المنفعة العامّة لن يسمح لأيّ تلميذ ان يأتي الى المدرسة قائدًا سيّارته. ونأملمن التلاميذ وأهلهم تفهّم هذا التدبير الحكيم.

6- الترقية

6-1- يترفع الى الصف الأعلى التلميذ الذي نال نصف مجموع العلامات السنويّة. (نصف المعدّل العام).

6-2- علاوة على ذلك فإن مجلس الادارة التربويّ يحدّد كل سنة النسب المطلوبة للترقي في موادّ اللغتين العربية والفرنسيّة، والرياضيّات والعلوم، ويبلغ الأهلون والتلاميذ تلك النسب في الوقت المناسب بواسطة تعميم مكتوب.

6-3- على أن تاعلامة التي لا تبلغ ال20/7 في احدى هذه الموادّ تعتبر لاغية للترقي.

6-4- لن يسمح لتلميذ اعادة صفه ما لم يزد معدّل علاماته على 20/6، وان زاد عمره على السنّ المقبولة في الصف المعاد.

6-5- لمجلس الصف حقّ فصل تلميذ عن المدرسة لاسباب منها: سوء المسلك، الكسل المتواصل  وما شابه.

 

7- حالات الاخلال بالنظام

اننا نبذل اقصى الجهد لايقاظ حسّ المسؤولية لدى كل تلميذ ونحرص على تقديم الحوار على الأساليب الزجريّة. ولكنّنا نضطر أحيانًا الى اتخاذ تدلبير صارمة.

7-1- على كل تلميذ صُرف من صفّه بسبب تصرّف منكر أن يحضر حالاً الى مكتب مسؤول القسم. ولا يستطيع العودة الى الصفّ الا بإذن منه.

7-2- كلّ تلميذ نال نتيجة تصرّفاته المنكرة ثلاثة انذارات، يعاقب بخفض علامات السلوك وينذر أهله بخطورة التدابير التي تضطر المدرسة الى اتخاذها بحقه في حال تكررت هفواته وأخطاؤه.

7-3- يبقى من حقّ التلميذ ان يطالب بمحاورة المعلم او مسؤول القسم ليفسّر له وضعه، او يبدّد ما يعتبره سوء فهم معه او يطلب اعادة النظر في قرار اتخذ بحقه.

7-4- تعتبر الحالات الآتية خطيرة ومدعاة للفصل أحيانًا:

- المماحكات الدينية او السياسيّة التي تعكر الجوّ وتسبب الانقسامات داخل المدرسة.

- الأخطاء التي تمسّ الخلقيات. وادخال الكتب او المجلات او الصور المسيئة  الى الأخلاق.

- المواقف المخلّة بالنظام: التمرّد، الوقاحة، التغيّبات المتكرّرة غير المشروعة.

 

عزيزنا التلميذ

قصدنا من هذه التنبيهات الحرص على المصلحة التربويّة. فالمناخ المدرسي الذي يتيح للتلميذ العمل بارتياح وصفاء ضمن النظام والألفة والاحترام يسعده ويضاعف من فرص نجاحه وبناء شخصيّته. نعتمد عليك لتكون عنصرًا بنّاء فاعلاً.

ملحوظة: قد تساعد المدرسة في تسديد الرسوم الدراسيّة، التلاميذ الذين هم خقّا بحاجة الى ذلك، شرط أن يُبدوا تجاوبًا مسلكًا واجتهادًا.

 

 



Collège des Frères Deddeh-Koura (Tripoli) - BP 480 - Tripoli - LEBANON - Tél 961 6 415 400